الرئيسية / الاخبار /

  • المرجع الخالصي: فلسطين أساس توحيد الأمة.. والخلافات المذهبية لا تبرّر التنصّل من تضحيات شهدائها

  • المرجع الخالصي: فلسطين أساس توحيد الأمة.. والخلافات المذهبية لا تبرّر التنصّل من تضحيات شهدائها
    2026/10/17

    المرجع الخالصي: فلسطين أساس توحيد الأمة.. والخلافات المذهبية لا تبرّر التنصّل من تضحيات شهدائها

     

    بغداد – المكتب الإعلامي: 17 تشرين الأول 2026م

    شارك سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، السبت، في ملتقى «رحل القادة وبقيت الراية»، الذي أُقيم في مقر مجلس علماء العراق بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، بدعوة من الائتلاف العراقي لنصرة الأقصى، بالتعاون مع المجلس.

    وشهد الملتقى تأكيداً على دور «طوفان الأقصى» في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وكشف التناقض بين الشعارات الغربية بشأن حقوق الإنسان والعدالة وبين دعم الاحتلال والتغاضي عن انتهاكاته.

    وفي كلمته، دعا المرجع الخالصي إلى جعل فلسطين أساساً لتوحيد الأمة ومعالجة خلافاتها، وتوسيع دائرة الائتلاف بالتواصل مع الأطراف غير المطّلعة على نشاطه. وأكد أن الجهود، مهما بدت محدودة فإنها قادرة بالمثابرة على الارتقاء بوعي الأمة، مشيداً بالعاملين في المقاطعة وجمع التبرعات والتحركات الميدانية.

    وتناول مكانة الشهادة في نهوض الأمم، مؤكداً أن الشهيد، إلى جانب كونه حياً عند الله يُرزق، يبعث الحياة في الآخرين بتضحيته، وأن غياب روح التضحية يُفقد الأمة فاعليتها وأثرها.

    وبشأن آثار الطوفان، دعا إلى متابعة البيانات والتحليلات الصادرة في ذكراه الثالثة، مشيراً إلى أن خلاصتها تتمثل في إحيائه أمةً كانت تسير نحو الهلاك. وبيّن أنه محصّلة لمواقف تاريخية عظيمة، وبداية للمرحلة النهائية من المواجهة.

    وأشاد بالمواقف المشرّفة لغير المسلمين في نصرة الفلسطينيين، معرباً عن ألمه لتقدّمها على بعض المواقف العربية والإسلامية، ومنتقداً من يبرّرون جرائم نتنياهو بوصفه مدافعاً عن شعبه.

    وشدّد سماحته على اتخاذ المشتركات الإسلامية مدخلاً لحل الخلافات، بدلاً من توظيف الانقسامات لضربها وصرف الأنظار عن فلسطين. ودعا إلى معالجة الخلافات بين السنة والشيعة، وبين إيران والعراق وتركيا ودول الخليج، انطلاقاً من هذه القضية الجامعة، مؤكداً أن نصرتها معيار لصدق المواقف، وأن من يقف معها يقف مع الحق، وأن من استُشهد في سبيلها يستحق الوفاء لتضحيته، لا التشكيك في نيته أو محاكمته على أساس انتمائه.

    وفي هذا السياق، انتقد الهجمات على المجاهدين وجماعة الإخوان المسلمين، موضحاً أنه لا يدافع عن تنظيم بعينه، بل يحذّر من تحوّل أبناء الأمة إلى أدوات بيد العدو لضرب بعضهم بعضاً، وأن الاختلاف مع الأحزاب والجماعات ينبغي أن يُعالج تحت مظلة الإسلام رسالةً وفلسطين قضيةً.

    واستذكر المرجع الخالصي الإغراءات التي عُرضت على حزب الله وقيادته لعدم التدخل في المعركة، مقابل الموقف الذي عبّر عنه أمينه العام الراحل، سماحة السيد حسن نصر الله، بقوله: «ماذا سنقول لله؟ وماذا سيكتب التاريخ؟». وأشار سماحته إلى استشهاد كبار قادة المقاومة في غزة ولبنان، وفي مقدمتهم الأمين العام الراحل لحزب الله، سماحة السيد حسن نصر الله(رضوان الله تعالى عليه)، مؤكداً وجوب الوفاء لتضحياتهم، ورفض التشكيك في نياتهم أو التنصل منهم بذريعة الاختلاف المذهبي.

    وتوقف عند تاريخ العراقيين في نصرة فلسطين، مستعرضاً نشاط مدرسة الإمام الخالصي منذ اليوم التالي لانطلاق الطوفان، وتنظيمها تظاهرة في الكاظمية، ثم مواصلة وقفاتها كل جمعة. وشدّد على إدامتها مهما قلّ المشاركون، قائلاً: «حتى لو كنتم خمسة لا تتركوا الوقفة».

    وأكد أن نصرة فلسطين واجب شرعي، مستذكراً تطوعه في حركة فتح عام 1965م قبل بلوغه الخامسة عشرة، ومبيّناً أن العجز عن القتال لا يسقط واجب الدعم المالي والعملي. وذكر نماذج من التبرعات المخصّصة لغزة، وأخرى قدّمها ابن أحد المتوفين في ذكرى والده لإغاثة غزة وجنوب لبنان، داعياً إلى تعزيز هذا التوجه.

    وأكد أن المدرسة تجاوزت الانقسام المذهبي وتعتز بمشاركة علماء السنة، مستذكراً صلاتها بعلماء الأزهر والعراق وتقديمهم لإمامة المصلين، ومنهم الشيخ محمود شلتوت، وإبراهيم المدرس، وأمجد الزهاوي، ونجم الدين الواعظ، وعبد العزيز البدري.

    وأوضح أن تقديمه حضور هذه اللقاءات على موعد درسه يعكس أهمية العمل المشترك؛ فالدرس يمكن تأجيله، أما الوقفة فلا تؤجَّل. ودعا إلى تركيز الجهود على القضية الكبرى، ومعالجة المسائل الجانبية بقدر الحاجة، مختتماً بالقول: «من استُشهد بلغ الفتح، ومن بقي حياً سيصلي في القدس إن شاء الله».

    17-10-2026-0117-10-2026-0217-10-2026-0317-10-2026-0417-10-2026-0517-10-2026-06