الرئيسية / الاخبار /

  • مدرسة الإمام الخالصي تنظّم ندوةً علميةً تسلّط الضوء على شخصياتٍ مغمورةٍ ساندت الحركة الإسلامية والوطنية في العراق مطلع القرن العشرين

  • مدرسة الإمام الخالصي تنظّم ندوةً علميةً تسلّط الضوء على شخصياتٍ مغمورةٍ ساندت الحركة الإسلامية والوطنية في العراق مطلع القرن العشرين
    2026/04/22

    مدرسة الإمام الخالصي تنظّم ندوةً علميةً تسلّط الضوء على شخصياتٍ مغمورةٍ ساندت الحركة الإسلامية والوطنية في العراق مطلع القرن العشرين

     

    الكاظمية المقدسة – 22 نيسان / أبريل 2026م

    أقامت مدرسة الإمام الخالصي ندوةً علميةً بعنوان: «شخصياتٌ مغمورةٌ ساندت مراجعَ وقادةَ الحركة الإسلامية والوطنية في العراق مطلع القرن العشرين»، قدّمها الباحث المهندس علي محسن الخزاعي، مسلّطةً الضوء على أدوار شخصياتٍ غُيّبت عن الذاكرة العامة رغم تأثيرها البالغ في دعم العلماء والمجاهدين، بحضور المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله). 

    وبيّن الباحث أهمية التمييز بين حرب الجهاد الكبرى (1914–1917) وثورة العشرين (1920)، مؤكداً أن الخلط بينهما يؤدي إلى أخطاء تاريخية في نسبة الأدوار، كما في حالة بعض الشخصيات التي توفيت قبل اندلاع الثورة. وأشارت إلى أن حرب الجهاد انطلقت عقب الاحتلال البريطاني للفاو، حيث تحرّك العلماء، وفي مقدمتهم الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي (رض)، فعُقد مؤتمرا الكاظمية لتحشيد الجماهير والعشائر وإسناد الحامية الإسلامية.

    كما تناول الباحث دور العلماء في تعبئة المجتمع رغم ضعف الإمكانات، موضحاً أن التحرك لم يكن نظريًا، بل ميدانيًا بدأ فورًا باتجاه جنوب العراق، مع استمرار التحشيد الشعبي والعشائري لمواجهة الاحتلال. وأكد أن تسمية «الحرب العامة» كانت التعبير السائد آنذاك للحرب العالمية الأولى.

    وفي محور الشخصيات المغمورة، عرض الباحث نماذج من مختلف طبقات المجتمع، منها شخصية «سلوم» من عشائر بني لام، الذي مثّل نموذجًا للإسناد الشعبي البسيط والعميق في آنٍ واحد، حيث جسّد معنى المشاركة الفعلية في الجهاد رغم تواضع موقعه. كما تناول شخصية الشيخ باقر علي آل حيدر ودوره العلمي والجهادي، وتأثره بأحداث الشعيبة، إضافةً إلى نجله الشيخ جعفر آل حيدر الذي واصل دعم العلماء، وتصدى لحملات التضليل البريطانية، مؤكدًا ضرورة التثبّت من المواقف وعدم الانجرار وراء الشائعات.

    وأشار الباحث إلى استمرار هذا الدور بعد استشهاد الإمام الخالصي، من خلال المآتم والندوات الفكرية التي شارك فيها أدباء ومثقفون، ومنهم الشيخ محمد جعفر چلبي الشبيبي، الذي ركّز في كلمته التأبينية على البعد الإصلاحي في شخصية الإمام، ودعوته إلى نهضة الأمة ومناهضة الجمود وإصلاح التعليم.

    وخلص الباحث المهندس علي محسن الخزاعي إلى أن هذه الشخصيات، رغم غيابها عن التداول، شكّلت ركيزةً أساسية في دعم الحركة الإسلامية، مؤكداً ضرورة إعادة دراستها وتوثيق سيرها بوصفها جزءًا أصيلاً من تاريخ العراق الفكري والجهادي، وداعياً إلى مواصلة البحث في هذا الملف لاستكمال ما بقي من تلك النماذج.

    010203040506