المرجع الخالصي يؤكد ضرورة دعم الجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوان الصهيوني ويستنكر تهديد قائدها ويدعو الأمة إلى موقف جامع داعم لإيران والمقاومة
الكاظمية المقدسة – المكتب الإعلامي
أصدر المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، يوم الأربعاء، بياناً شديد اللهجة أدان فيه تهديد أحد زعماء الدول الغربية لمرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً ذلك بالتصرف الهمجي الذي يكشف زيف ادعاءات الغرب عن الحرية والديمقراطية، ويعكس الطبيعة العدوانية للاستكبار العالمي.
وأكد سماحته أن هذا التهديد يشكّل امتداداً لسلسلة من الاعتداءات المتواصلة ضد قوى المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف شامل يتصدى لهذا النهج العدواني.
ودعا المرجع الخالصي الأمة الإسلامية، بعلمائها وشعوبها، إلى تصعيد مواقف الدعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواقفها الثابتة في نصرة قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين، مع حثّ تركيا ومصر ودول الخليج العربي على اتخاذ مواقف فاعلة تتناسب مع التحديات المصيرية التي تمر بها المنطقة.
وإليكم نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ ]آل عمران: 139[
حين يُقْدِمُ حاكمُ دولةٍ تدَّعي أنّها دولةُ الحُرِّيّةِ والديمقراطيّةِ الأولى في العالم، على تهديدِ مُرشِدِ الجمهوريّةِ الإسلاميّة، وهو قائدُ أُمّةٍ ومرجعيّة مُجاهدة شامخة، ورمزُ أُمميّةٍ إنسانيّةٍ مقاومةٍ، بالقتلِ والاستهدافِ على طريقةِ قتلةِ رُعاةِ البقرِ الذين أبادوا الشُّعوبَ الأصليّة، واستعبدوا غيرَها، واستعملوا القنابلَ الذرِّيّةَ ضدَّ مدنٍ آمنة؛ فإنّها تُظهِرُ حقيقةَ الغربِ المتوحِّش، بقوّتِه المادِّيّةِ البعيدةِ عن الأخلاقِ والكرامةِ الإنسانيّة.
فإنّنا، وباسمِ كلِّ المرجعيّاتِ الإسلاميّةِ الواعية، وبجماهيرِها المؤمنة، وفي المُقدِّمةِ: الشّعبُ العراقيُّ المسلمُ والمجاهد، والشقيقُ الأصيلُ للشّعبِ الإيرانيّ، وشعوب الأُمّةِ الإسلاميّةِ بكلِّ قوميّاتهم، وبالامتدادِ الإنسانيِّ لكلِّ الأُممِ والشعوبِ الحُرّة؛ نستنكرُ هذا التهديدَ الوقِح، والتجاوزَ اللاأخلاقيَّ على قِيَمِ وقياداتِ هذه الأُمّة، خصوصاً المرجعيّاتِ المُجاهدةَ الواعية.
ومع تأكيدِ استنكارِنا للعدوانِ الصهيونيِّ على الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيّة، والذي هو امتدادٌ للعدوانِ على غزّة، وكلِّ فلسطين، ولبنان، واليمن، والعراق، وكلِّ بلادِ العربِ والمسلمين؛ فإنّنا ندعو علماءَ الأُمّةِ وجماهيرَها في كلِّ مكان، إلى تصعيدِ مواقفِ الدعمِ والتأييدِ للجمهوريّةِ الإسلاميّة، وموقفِها الشامخِ في تأييدِ المقاومةِ في فلسطين، ولبنان، وكلِّ بلادِ الشّام، وفي اليمن، والعراق، أداءً للواجبِ الشرعيِّ الذي تبنَّتْهُ الجمهوريّةُ الإسلاميّةُ منذ انطلاقِ ثورتِها المباركة قبل ما يقربُ من خمسةِ عقودٍ، وإلى اليوم؛ مع حثِّ الدُّولِ الإسلاميّة، خصوصاً تركيا ومصر ودُوَلِ الخليجِ العربيّ، على اتخاذِ موقفِ الدعمِ الذي تُؤكِّدُهُ الأُمّةُ وتحتاجُهُ المرحلةُ المصيريّة.
وعلى يقينٍ بالنصرِ الكاملِ لأُمّةِ الإسلامِ على عصاباتِ الشِّركِ والكُفرِ والضَّلالة.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يوسف:21.
الراجي؛ جواد الخالصي
22 ذو الحجة 1446هـ
18 حزيران 2025م