الرئيسية / الاخبار /

  • المرجع الخالصي: المسجد الأقصى مقياس نهضة الأمة وخاتمة المواجهة الكبرى ستكون في رحابه

  • المرجع الخالصي: المسجد الأقصى مقياس نهضة الأمة وخاتمة المواجهة الكبرى ستكون في رحابه
    2026/02/24

    المرجع الخالصي: المسجد الأقصى مقياس نهضة الأمة وخاتمة المواجهة الكبرى ستكون في رحابه

     

    بغداد – المكتب الإعلامي | 24 شباط 2026م

    شارك المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، يوم الثلاثاء 24 شباط 2026م، في الندوة الرمضانية الموسومة: «مكانة ومعالم المسجد الأقصى المبارك»، التي أقامها قسم الفكر والدعوة في عمادة كلية الإمام الأعظم الجامعة بالعاصمة بغداد، برعاية الأستاذ الدكتور صلاح الدين فليح حسن السامرائي، عميد الكلية، وبحضور جمعٍ من العلماء والأكاديميين والطلبة والمهتمين.

    وتركزت محاور الندوة على الكلمة التي ألقاها سماحة المرجع الخالصي، والتي شكّلت محطةً فكريةً وروحيةً استحضرت البعد العقدي والتاريخي للمسجد الأقصى، وأعادت التأكيد على مركزيته في وعي الأمة ومسارها الحضاري.

    واستهلّ سماحته حديثه بالتأكيد على المكانة القرآنية للأقصى، مستشهدًا بقوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) [الإسراء:1]، مشيرًا إلى أن هذا النص الإلهي الخالد يثبت قدسية المكان وارتباطه المباشر بمسرى النبي ﷺ، ومنه كان العروج إلى السماوات العُلى كما ورد في سورة النجم، ليغدو الأقصى شاهدًا على لحظةٍ مفصلية في تاريخ الرسالة.

    وبيّن المرجع الخالصي أن السنة النبوية الشريفة تحدثت عن بقاء طائفةٍ قائمةٍ على الحق في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، مؤكدًا أن هذا الموضع المبارك سيظل حاضرًا في مجريات الأحداث الكبرى التي أخبر بها النبي ﷺ، في زمن المهدي ونزول المسيح عليه السلام، ليكون الأقصى مسرحًا لخاتمة المواجهة بين الحق والباطل.

    وربط سماحته بين واقع الأمة ومكانة القدس، معتبرًا أن المسجد الأقصى كان عبر التاريخ ميزان العزة والانكسار؛ فإذا توحدت الأمة ونهضت تحرر، وإذا تفرقت وضعفت سُلب. واستذكر في هذا السياق احتلال القدس عام 1917م، وهو العام ذاته الذي سقطت فيه بغداد، ثم نكسة حزيران عام 1967م التي احتُلت فيها القدس والضفة الغربية وسيناء والجولان، في معركةٍ خاطفةٍ كشفت مكامن الخلل في واقع القيادة آنذاك.

    كما استعرض مراحل احتلال فلسطين منذ عام 1948م، مستحضرًا أبيات الشاعر الكبير عمر أبو ريشة التي خاطب فيها الأمة مستنكرًا حال التراجع، ومنددًا بخذلان القادة، ومؤكدًا أن ضعف الأمة ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة التفكك والانصراف عن القيم الجامعة.

    وتوقف سماحته عند دلالات الشعر العربي في تحميل الأمة مسؤولية واقعها، مستشهدًا بالبيت القائل: «لا يُلام الذئب في عدوانه … إن يكن راعي عدوَّ الغنم»، في إشارةٍ واضحة إلى أن انحراف القيادة وفساد الحكم يفتحان أبواب العدوان، وأن وحدة الأمة ويقظتها هما السبيل الأقوم لاستعادة الحقوق وصون المقدسات.

    وتناول المرجع الخالصي في كلمته الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن الاعتداءات في لبنان وغيرها، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفًا خطيرًا في تاريخ المنطقة، وأن وحدة الأمة وتماسكها هما الركيزة الأساس في مواجهة التحديات.

    وشدد سماحته على أن الأمة إذا بقيت أسيرة التفرّق ظلت في دائرة النكبات، أما إذا توحدت على ثوابتها وقيمها فإنها قادرة – بإذن الله تعالى – على تجاوز المحن ومواجهة العدو الصهيوني، داعيًا النخب العلمية والثقافية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في ترسيخ الوعي وصيانة الهوية، وتعميق الارتباط بقضية القدس بوصفها قضية الأمة المركزية.

    وتأتي مشاركة المرجع الخالصي في هذه الندوة الرمضانية تأكيدًا على الدور الفكري والتربوي في إحياء القضايا الكبرى للأمة خلال شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والوحدة والتجديد الإيماني، وترسيخ معاني المسؤولية تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

     

    02

    03

    04