الرئيسية / خطب الجمعة /

  • المرجع الخالصي يكشف مخاطر التنازلات للطغاة ويحذّر من ضغط تسليم السلاح في فلسطين ولبنان وغيرها

  • المرجع الخالصي يكشف مخاطر التنازلات للطغاة ويحذّر من ضغط تسليم السلاح في فلسطين ولبنان وغيرها
    2025/12/05

    المرجع الخالصي يكشف مخاطر التنازلات للطغاة ويحذّر من ضغط تسليم السلاح في فلسطين ولبنان وغيرها

     

    الكاظمية المقدسة – 13 جمادى الآخرة 1447هـ

    ألقى سماحة المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خطبتي الجمعة المباركة في مدرسة الإمام الخالصي بالكاظمية المقدسة، متناولًا جملة من القضايا الإيمانية والاجتماعية والسياسية التي تتصل بواقع الأمة ومسؤولياتها الشرعية والأخلاقية في مواجهة التحديات الراهنة.

    الخطبة الاولى: الدعوة إلى الاستعداد لفضل الأشهر المباركة… واستلهام نماذج نساء الرسالة

    استهلّ سماحته خطبته الأولى بالتذكير بقدوم الأشهر المباركة رجب وشعبان وشهر رمضان، وما تمثّله من فرصة روحية ينبغي للمؤمنين الاستعداد لها من الآن. وشدّد على أهمية الإتيان بالمستحبات في شهر جمادى الآخرة الذي نحن فيه، ولا سيما ما يرتبط بصيام بعض أيامه؛ وخصوصاً أمس الخميس، واليوم الجمعة، وغد السبت، وهي الأيام التي تُعرف بـ الليالي البيض.

    وأكد سماحته أن هذه السنن والمستحبات لا ينبغي أن تُنسى، وفي مقدمتها الصيام، إضافة إلى المستحب الدائم الذي لا يغفل عنه المؤمنون، وهو قيام الليل ولو بجزء يسير منه.

    وانتقل سماحته إلى محور اجتماعي وإيماني مهم، مشيراً إلى دور نساء الرسالة في الصدر الأول من الإسلام، بدءاً بـ أم المؤمنين خديجة (ع) ودورها العظيم في الحصار، مروراً بـ السيدة فاطمة الزهراء (ع) سيدة نساء العالمين، ثم السيدة زينب (ع)، وبقية النساء المؤمنات اللواتي جاهدن وقاتلن وقدّمن الشهداء في سبيل نصرة الدين وتحرير الإنسانية من تسلّط الكافرين.

    وبمناسبة ذكرى السيدة الجليلة أم البنين فاطمة الكلابية (رض(، زوجة أمير المؤمنين وأم العباس الشهيد في كربلاء مع أخيه الحسين (ع)، توقّف سماحته عند نموذجها الخالد في التضحية؛ إذ قدّمت أبناءها الأربعة: العباس، عثمان، أبو بكر، عون، ولم تُنعِ أولادها إلا بعد نعي الإمام الحسين (ع)، في صورة بليغة للمواساة وترسيخ روح الفداء.

    وبيّن أن هذا المثال العلوي الرفيع يُخاطب النساء والرجال معًا، ويدعوهم إلى الوقوف بثبات في سبيل الله والتضحية من أجل الحق.

    وأشار إلى أن هذا المعنى يتجدّد اليوم في المجاهدات العراقيات اللواتي وقفن بوجه الاحتلال، وفي نساء ثورة العشرين، وفي كل نهضة إسلامية، وصولاً إلى دور المرأة في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها من بلاد الأمة.

    وشدّد سماحته على أن المرأة ليست سلعة تُباع وتُشترى كما يحاول أعداء الإنسانية تصويرها، بل هي نصف المجتمع، ومحلٌّ للإيمان والثبات والهدى، ولا يجوز إغفال دورها الفاعل والمشرّف.

     

    الخطبة الثانية: رفض التنازلات للطغاة… والتأكيد على شرعية المقاومة وفضح مخطط تصفية السلاح

    وفي خطبته الثانية، تناول سماحة الشيخ الخالصي خطراً آخر يتمثل في التنازلات التي يقدمها البعض للطغاة، ظانّين أن ذلك يعود عليهم بالنفع أو يقرّبهم من المناصب والمقامات. واستنكر بشدة من يصف حركات الجهاد والمقاومة بكل مسمياتها بأنها “حركات إرهابية”، مبيناً أن هذا الخطاب يسعى لوضع المقاومة في صف العدو وفي جانب الخطأ التاريخي.

    وأكد سماحته أن البشرية كلها أجمعت على حق الشعوب في المقاومة، وأن الشرع الشريف قبل القوانين الدولية يجيز بل ويوجب مقاومة الاحتلال الأجنبي، ويمنح هذا الحق لكل إنسان في العالم.

    ولذلك فإن ما يُقال من وصف المقاومة بالإرهاب يجب أن يُعدّ خطأ فادحاً، أما من يتبنّاه عن قناعة فـ«لا يوجد أقبح ولا أسوأ من هذا التبني وهذا القرار«.

    جدّد الشيخ الخالصي تأكيده على أن المقاومة حقٌ مشروع في فلسطين، ولبنان، والعراق، وكذلك في اليمن، سابقًا وحاضرًا، وفي جميع بلدان العالم.

    وأشار إلى أن هذا الحق شمل حتى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، اللتين تأسستا على مقاومة الاحتلال، سواء كان البريطاني أو النازي الألماني.

    وتساءل مستنكراً: »كيف يجرؤ أحد من أبناء الأمة أو ممّن يُحسبون على مسار المقاومة أن ينطق بهذا الكلام؟!«

    وتوقف سماحته عند مخطط التصفية الأحمق الذي تسعى بعض القوى إلى فرضه في فلسطين ولبنان، عبر الضغط لتسليم السلاح خلال هذا الشهر أو الذي يليه، بينما يمارس العدو في الوقت ذاته القتل والإجرام والقصف والتخريب.

    وأشار إلى أن الدول التي تدّعي الديمقراطية والسعي إلى السلام لا تملك حتى القدرة على الاستنكار، بل تكتفي مع الوسطاء والكفلاء بمشاهدة الجرائم التي تُرتكب ضد قوى المقاومة في العالم العربي والإسلامي.

    وختم سماحته بالدعاء للمؤمنين أن يُوفَّقوا لفهم هذه الوقائع، وأن تتوحّد مواقفهم لإعلاء كلمة الإسلام، وصون الحق أمام هذه المخططات الخطيرة.

    01

    02

    04

    03

    05

    06