الرئيسية / خطب الجمعة /

  • خلال خطبة الجمعة.. المرجع الخالصي: المبعوثون الأجانب يقودون مشروعاً خطيراً لنزع سلاح المقاومة وتمزيق دول المنطقة وإغراقها في الفوضى

  • خلال خطبة الجمعة.. المرجع الخالصي: المبعوثون الأجانب يقودون مشروعاً خطيراً لنزع سلاح المقاومة وتمزيق دول المنطقة وإغراقها في الفوضى
    2025/11/14

    خلال خطبة الجمعة.. المرجع الخالصي: المبعوثون الأجانب يقودون مشروعاً خطيراً لنزع سلاح المقاومة وتمزيق دول المنطقة وإغراقها في الفوضى

     

    الكاظمية المقدسة – المكتب الإعلامي

    أكّد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، في خطبتي الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 22 جمادى الاولى 1447هـ/14تشرين الثاني 2025م، على منهج الثبات في مواجهة التحديات، وعلى خطورة التحركات السياسية والأمنية التي تستهدف دول المنطقة، وفي مقدمتها العراق ولبنان وفلسطين وسوريا، مشدداً على أن المشاريع الهادفة إلى نزع سلاح المقاومة أو خلق صراعات داخلية ليست سوى أدوات استعمارية تهدف لإضعاف الأمة والسيطرة على مقدراتها.

    الخطبة الأولى: دروس الثبات في مواجهة المحن ومحاولات التخويف والهيمنة

    استهلّ المرجع الخالصي خطبته الأولى بالتأكيد على أهمية الثبات في أوقات التراجع والنكبات والمصائب، وخصوصًا في خضمّ الأحداث الساخنة التي تمرّ بها الأمم والشعوب، لا سيما أهل الإيمان.

    واستشهد سماحته بما جرى للمسلمين الأوائل في محنتهم مع المشركين في مكة، وما تعرّض له أهل الإيمان من تعذيب واضطهاد شديد، حتى إن بعضهم كان يسأل النبي ﷺ: متى تنتهي هذه المحنة؟

    وبيّن سماحته أن النبي الأعظم ﷺ كان يذكّرهم بأمرين رئيسيين:

    1-    ثبات الأمم المؤمنة السابقة، ممن كانوا يُمشَّطون بأمشاط الحديد بين اللحم والعظم، فلا يزيدهم ذلك إلا إيمانًا وصبرًا. وكذلك قصة أصحاب الأخدود وما نالهم من تحريق بالنار، ومع ذلك ثبتوا على الإيمان رغم فظاعة الابتلاء.

    2-    أن هذه النماذج هي رسائل يقين وصبر، يبشّر بها النبي ﷺ بأن النصر العظيم يأتي بعد الألم، والفرج يعقب الشدة، حتى يبلغ الحال أن يخرج المسافر من صنعاء إلى الشام لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه؛ في إشارة إلى استتباب الأمن بقوة الإيمان والثبات.

    وانتقل سماحته إلى تطبيقات هذا المنهج في واقع اليوم، مشيراً إلى سلسلة محاولات التخويف والإذلال والهيمنة التي يتعرض لها العراق والمنطقة، من خلال إرسال "مبعوثين غير نظاميين وغير قانونيين"، وإثارة الهواجس الطائفية، والتهويل بقدوم جماعات متصارعة للسيطرة على مواقع او مناصب معينة.

    وأوضح سماحته أن هذه المحاولات تتجلى في إرسال مبعوثين غير رسميين لإثارة الخلافات، والتهويل من صراعات طائفية محتملة، وترويج روايات مفادها أن جماعات جديدة ستسيطر على مواقع هنا أو هناك، في مسعى لإرباك الساحة وإشغال الناس بالمخاوف بدل توحيد صفوفهم.

    وأكد أن هذه الأساليب ليست إلا حروباً نفسية يراد منها إرباك الشعوب وتقويض إرادتها، وأن الثبات على الحق هو السبيل لإفشال تلك المشاريع.

    الخطبة الثانية: أهداف المبعوثين إلى العراق ولبنان وسوريا وفلسطين.. ومخاطر مشاريع نزع السلاح

    في الخطبة الثانية، تناول المرجع الخالصي بالتفصيل خلفيات التحركات السياسية الأخيرة في المنطقة، متسائلاً: ما المقصود من إرسال المبعوثين إلى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين؟ وما الذي يُراد تحقيقه من وراء هذه الزيارات؟

    مشروع نزع سلاح المقاومة في لبنان

    أشار سماحته إلى أن أحد هؤلاء المبعوثين صرّح بوضوح في لبنان قائلاً: "نريد أن نسحب سلاح المقاومة بأي ثمن كان"، بل اعترف بأن خطتهم تقوم على تقوية الجيش اللبناني لجرّه إلى معركة داخلية مع المقاومة بهدف تجريدها من السلاح.

    وأكد المرجع الخالصي أن الجيش والقوات المسلحة في لبنان أوعى من أن يقعوا في مثل هذه الخطيئة التي ستكون مميتة للجميع وخيانة للوطن.

    تكرار المخطط نفسه في غزة والعراق

    وأضاف أن نفس المشروع يجري استنساخه اليوم في غزة وفلسطين والعراق، حيث يروجون لشعار: "حصر السلاح بيد الدولة"، وهو مبدأ صحيح إذا كانت الدولة وطنية كاملة السيادة، متبنيةً الدفاع عن الوطن.

    أما أن يكون أول الطريق هو تسليم السلاح، فذلك يُعرّض الشعوب لخطر الفوضى والعدوان، كما حدث في مجزرة صبرا وشاتيلا التي سبقتها عملية تسليم السلاح.

    أزمة الانتخابات العراقية: الطائفية تُنتج دولة ضعيفة.. ولا جهة قادرة على إدارة البلاد

    وانتقل سماحته للحديث عن الانتخابات الأخيرة في العراق، وما رافقها من مخالفات وتحشيد طائفي، مؤكداً أن النتائج لم تُفضِ إلى جهة فائزة قادرة على إدارة الدولة، وإنما أنتجت واقعاً سياسياً مرتبكاً يقوم على الأحلاف والتجاذبات.

    وبيّن أن: بعض القوى السياسية بدأت بشعارات طائفية "سنية-شيعية" وبعد ذلك سينتقل الصراع الى داخل الطائفة الواحدة على المكاسب والمناصب، والنتيجة: عجز عن الاتفاق على رئاسة الوزراء او تشكيل حكومة فاعلة ناشطة، تستطيع ان تخدم الشعب، وتؤدي واجباتها تجاه الناس، وتصون استقلال البلاد، وهذا هو الاهم والأخطر.

    وأشار إلى أن أكثر الجهات التي ترفع خطاب "استرجاع بغداد" أو "امتلاك بغداد لفئة دون أخرى"، انتهت إلى نتائج متراجعة.

    وحذّر سماحته من أن مخرجات العملية السياسية المقبلة قد تكون متصدية بمقدار ما تقدمه من تنازلات للخارج، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية.

    وشدّد على ضرورة أن تُطرح هذه الحقائق أمام الشعب، وخصوصاً الأغلبية الساحقة التي قاطعت الانتخابات، سائلاً: ماذا سينتج من هذه العملية بعد الخسائر المالية الكبيرة والمخالفات الواسعة؟

    خطورة التدخلات الخارجية في سوريا وفلسطين ولبنان

    وتوقف المرجع الخالصي عند ما قيل مؤخراً عن مستقبل سوريا، حيث صرّح المبعوث الأمريكي بأن القوى المتصدية اليوم سيكون دورها تفكيك قوى المقاومة، وذكرها بالاسم: حماس، الجهاد الإسلامي، المقاومة الفلسطينية، وحزب الله، وأضاف إليهم الحرس الثوري الإيراني الذي يصنفونه "منظمة إرهابية".

    أوضح سماحته أن هذا الخطاب ينسجم مع الرؤية الأمريكية – الإسرائيلية، في الوقت الذي يقر فيه كبار الضباط في الجيش الأمريكي والجيش الإسرائيلي بأن جيشهم يُعد من أكبر المنظمات الإرهابية في العالم. ومع ذلك، تُتهم الجهات التي تدافع عن أوطانها ظلمًا وعدوانًا بالإرهاب.

    وأكد أن الإرهابي الحقيقي هو المعتدي الذي يسعى للهيمنة والسيطرة وسرقة ثروات الشعوب، وليس من يدافع عن نفسه ووطنه وكرامته.