بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ الصف:8[
بيان استنكار حول الحذف المتعمّد للمنشورات الداعمة لفلسطين من قبل منصة ميتا
في سلوكٍ يكشف عن وجهٍ صارخٍ من وجوه القمع الرقمي الممنهج، أقدمت إدارة منصة "فيسبوك" (Meta) على حذف منشورين يتعلّقان بالوقفة التضامنية التي نُظِّمت اليوم في مدرسة الإمام الخالصي، دعمًا لوقف إطلاق النار في غزة، متذرّعةً بحجج واهية، مفادها أن المحتوى يتضمّن رموزًا أو عبارات تمجّد أشخاصًا أو منظمات تصنّفها المنصة بأنها "خطِرة"، مدّعية أن هذا يخالف "معايير مجتمعهم".
وإنّنا إذ نرفض بشدة هذا السلوك، نعدّه تعدّيًا صارخًا على حرية التعبير، وتكميمًا للأفواه، ومحاولة يائسة لمصادرة صوت الحق وتغييبه. إنّ الحق لا يُقمع، ولا يُطمس، ولا يُخرس، وإن طغى الباطل، واشتدّت سطوة الظالمين.
وما هذه الحادثة إلا حلقة في سلسلة ممنهجة من السياسات الإقصائية، فليست هذه المرة الأولى، وليست فقط على منصة واحدة، فقد تمّ في وقتٍ سابق إغلاق خمس قنوات لنا على منصة يوتيوب، وبنفس الذرائع المكررة، في مشهد يعكس نيةً واضحة لتكميم الصوت الحر، وإقصاء كل ما يخالف الرواية الأحادية المفروضة.
لقد آن الأوان للوقوف بوجه هذا التواطؤ الرقمي، والتصدي لهذه السياسات الجائرة، التي تهدف إلى تسطيح الوعي، وخنق المواقف الحقيقية، وتشويه رسائل التضامن، لا سيّما في قضايا الأمة العادلة. وندعو الجميع – أفرادًا ومؤسسات – إلى إعلان موقف رافضٍ لهذا القمع، والتوجّه برسائل الاحتجاج إلى إدارة "Meta"، وسائر المنصات التي تحذو حذوها وتسير في رَكْبِها.
إن منصات التواصل، وُجدت لتكون منابر للحرية، لا أدواتٍ للهيمنة والسيطرة الفكرية. ومن لا يحتمل صوت الحق، فليتوقّف عن ادّعاء الحياد ورفع شعارات النزاهة الكاذبة.
المكتب الاعلامي
مدرسة الإمام الخالصي/ الكاظمية المقدسة
17ربيع الآخر 1447هـ / 10 تشرين الاول 2025م
