بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴾ ]القصص:5[
بيانُ تأييدٍ واستبشارٍ بنصرِ المقاومة وصمودِ أهلِ غزة
يا الله يا الله .. انصر غزة يا الله .. انصر انصر حزب الله
تُبارك مدرسة الإمام الخالصي في الكاظمية المقدسة لأمتنا الإسلامية المجاهدة، ولأبناء الأمة الأبرار في غزة العزّة والإباء، هذا الانتصار الإلهي المبين الذي تجلّى في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، بعد ملحمةٍ تاريخيةٍ من الصمود والإيمان والتحدي.
لقد سطّر أبناء المقاومة في غزة صفحاتٍ خالدةً في سجل الثبات على الحق، وأثبتوا أنّ الإيمان الراسخ والصادق لا تهزّه القنابل، وأنّ الجوع والحرمان والدماء لا تزيد المؤمنين إلا صلابةً ويقينًا بوعد الله الحقّ بالنصر والتمكين.
وإنّ ما قدّمته غزة من تضحياتٍ جسام، وما عانته من حصارٍ وعدوانٍ وبطشٍ متواصل، إنّما هو تمهيدٌ للنصر الإلهي الموعود الذي بشّر الله به عباده الصابرين، لتُشرق من بين ركام الألم شمس الحرية والتحرير.
ومنذ تأسيسها، لم تغب قضية فلسطين عن وجدان مدرسة الإمام الخالصي، فقد كانت دائمًا في صلب رسالتها ومواقفها، وازداد الإيمان بها رسوخًا بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، حيث انطلقت من الكاظمية المقدسة مظاهرةٌ موحّدة تعبّر عن الانتماء الأصيل إلى محور الحق والمقاومة.
ومنذ ذلك اليوم، تواصلت وقفاتنا التضامنية كلَّ يوم جمعةٍ دون انقطاع، تعبيراً عن الموقف المبدئي الثابت ودعمًا لغزة وللمجاهدين فيها، وها نحن نستعد غدًا لمسيرةٍ جديدةٍ بإذن الله تعالى، نؤكّد فيها العهد والوفاء، ونجدد البيعة لدماء الشهداء، ونرفع من الكاظمية صوتَ العراق الأصيل عاليًا:
كلّنا مع فلسطين، كلّنا مع المقاومة، حتى النصر الكامل بإذن الله.
إننا في مدرسة الإمام الخالصي نؤمن أنّ هذا النصر هو بداية التحوّل الإلهي الموعود، وأنّ الأمة، إذا تمسكت بإيمانها ووحدتها، ستشهد قريبًا سقوط الطغاة وانكسار المشروع الصهيوني الاستكباري، كما وعد الله تعالى عباده المؤمنين.
والله ناصرُ المؤمنين، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾ ]آلعمران:126[
مكتب الإمام الخالصي/ الكاظمية المقدسة
16ربيع الآخر 1447هـ / 9 تشرين الاول 2025م
