الرئيسية / الاخبار /

  • إعلان المشروع الوطني العراقي الموحد

  • إعلان المشروع الوطني العراقي الموحد
    2026/07/02

    إعلان المشروع الوطني العراقي الموحد
    وثيقة مستلهمة من مبادئ الحركة الجهادية وثورة العشرين

    استلهامًا للمبادئ الخالدة التي قامت عليها الحركة الجهادية وثورة العشرين، وفي الذكرى السادسة بعد المائة لانطلاق الثورة العراقية الكبرى، اجتمع يوم الثلاثاء 30 حزيران 2026م، الموافق 14 محرّم 1448هـ، لفيفٌ من الشخصيات الوطنية العراقية، من علماء وأكاديميين وباحثين وشيوخ عشائر ونخب فكرية، في مدرسة الإمام الخالصي بالكاظمية المقدسة، لاستحضار معاني تلك الثورة المباركة التي أرست دعائم المشروع الوطني العراقي، القائم على وحدة البلاد، وصون هويتها، وتحقيق استقلالها الناجز.

    وبعد استعراض أهداف الثورة ومبادئها ومرتكزاتها الفكرية والوطنية، وما تمثله من رصيد تاريخي في بناء الدولة العراقية الحديثة، خلص المجتمعون إلى ضرورة إحياء مشروعها الوطني في واقع العراق المعاصر، وأعلنوا إطلاق «المشروع الوطني العراقي الموحد»، بوصفه امتدادًا أصيلًا لمبادئ الحركة الجهادية وثورة العشرين، ومنطلقًا لاستعادة الدولة العراقية، وترسيخ سيادتها، وصون وحدتها، وحماية هويتها الوطنية.

    وانطلاقًا من هذه المسؤولية الوطنية، صدر عن الندوة البيان الآتي، ليكون وثيقةً وطنيةً جامعة، مفتوحةً أمام الشخصيات العراقية المخلصة، من مختلف الانتماءات، ممن يؤمنون بمبادئه وأهدافه، ويرغبون في الإسهام في حمل رسالته والعمل على تحقيقها.

    ونرفق إليكم نصَّ «المشروع الوطني العراقي الموحد»، راجين من الإخوة الكرام الذين تصلهم هذه الرسالة قراءته، وإبداء ما لديهم من ملاحظات أو مقترحات تسهم في إغنائه وتطويره، ثم التوقيع عليه ممن يجد في نفسه الإيمان بمبادئه والاستعداد للمشاركة في حمل رسالته والعمل على تحقيق أهدافه.

    التجمع الوطني لمشروع النهضة في العراق

    الديباجة

    أمام ما يجري في عراقنا الجريح من فوضى سياسية، وضياع للهوية الوطنية العراقية، وما يعيشه هذا البلد من ظرف استثنائي خاص، ومن قراءة لمجريات الأحداث فيه، أصبح واضحاً جلياً أمام الشعب العراقي أن ما جرى في العراق من عمل سياسي بعد سنة 2003م، وضمن مشروع الاحتلال، لم يؤدِّ إلى بناء دولة قوية موحدة تحمي شعبها وأرضها وسيادتها، وإنما تحول العراق، من خلال هذا المشروع، إلى ممارسات وصفقات سياسية تحت عناوين طائفية وعرقية، محمية بالتشريعات والقوانين، التي قادت إلى ضياع الدور التاريخي للعراق، مع ضياع مصالح شعبه، ومنعهم من أداء الدور المطلوب في عملية بناء الدولة على أسس صحيحة، تخرج العراق من أزماته المتكاثرة، وهدر المال بمختلف الوسائل والأساليب. والسبب في كل ذلك هو أن القرار الذي يتحكم في هذا البلد ليس بيد أهله، وظهر هذا جلياً، وبما لا يدع مجالاً للشك، في قضية اختيار رئاسة الوزراء، والمناصب الأخرى كرئاسة الجمهورية، ومنها البرلمان، وبقية الوزارات والمناصب العليا في الدولة، والتي أصبحت موضع مزايدات حزبية وسياسية، وبقرار أمريكي في الأغلب، وتباع المناصب الأخرى بالمال الحرام المسروق من الدولة نفسها، ومن الشعب المكبل ذاته، وعبر كل مراحل العملية السياسية البائسة. وقد عرف الجميع كيف تدخلت الإدارة الأمريكية بشكل وقح ومعلن، ومنعت ترشيح من تم الاتفاق عليه من داخل الإطار، وجيء بغيره على منوال من سبقوه، وهم يمثلون حالة الضياع السياسي التي لا تؤهلهم لقيادة البلد إلى بر الأمان، وإخراجه من أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها.

    ولكل ما تقدم، أصبح لزاماً على المخلصين من أبناء هذا البلد أن يكون لهم موقف واضح، ومشروع وطني يضع مصلحة العراق وشعبه فوق كل المسميات والعناوين التي استطاع الاحتلال، من خلالها، إضعاف الدولة العراقية، وأفقدها هويتها واستقلالها ووحدتها. ولتحقيق هذا الهدف الوطني، فقد جرت لقاءات وجهود كبيرة للوصول إلى مشروع عراقي مستقل يمثل حالة شعبية واسعة الطيف، تلتقي مع الغالبية الشعبية التي قاطعت العملية السياسية، أو الذين اكتشفوا فشلها وتركوها، ليكونوا جزءاً من المشروع الوطني، بعد الوصول إلى نتيجة قطعية، هي أن هذه العملية السياسية لم تقدم خيراً للشعب العراقي، ولم تصل بالعراق إلى مكانته التي يستحقها.

    هذا المشروع يشكل ملتقى وطنياً لكل العراقيين، بكل قواهم الرافضة للتمييز العرقي والطائفي، ونبذ كل أشكال التطرف والإرهاب، بورقة عمل لا تستغرق في التنظير، ويتبناه شخصيات واسعة من أبناء الشعب العراقي، من سياسيين، وعلماء دين، وشيوخ عشائر، ومثقفين، لتبدأ العملية التصحيحية لبناء العراق على الأسس الصحيحة، المستندة إلى الثوابت الوطنية الكبرى في الاستقلال والوحدة والهوية.

    أهداف المشروع

    ولأجل الوصول إلى هذا الهدف السامي، نعلن هذا المشروع أمام الشعب، ولكل من يهمه أمر العراق، مشروعاً عراقياً وطنياً مستقلاً يعمل على التغيير السلمي، والحوار الوطني البناء، ومواجهة التحديات الداخلية، وما يتعلق بها من تحديات خارجية، ويضع نصب عينيه ما يلي:

    1.     تأسيس مثابة وطنية وحراك شعبي (متمثلاً بالعلماء المخلصين، وزعماء العشائر، والنخب العلمية والأكاديمية، والمثقفين)، وذلك لدعم وتوحيد كل الجهود الوطنية المخلصة، الرامية إلى خلاص البلاد والعباد من هيمنة الاحتلال وقوى الطغيان، التي لا تريد بالعراق وأهله إلا الشر.

    2.    السعي الجاد من أجل بناء عملية سياسية تنتمي إلى العراق وقواه الفاعلة والمخلصة لهذا الوطن، بعيداً عن التدخلات الخارجية، والتقسيمات الفتنوية، وما يرافقها من صراع مصالح يضيع هيبة الوطن ويفقده هويته، وأن يكون القرار السيادي بيد أبنائه المخلصين.

    3.    العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء الشعب العراقي، ورفض المحاصصة بكل أشكالها وعناوينها الطائفية والعرقية، والإيمان بالهوية العراقية، والانتماء الحقيقي لهذه الامة ورسالتها ومقدساتها وحقوقها الطبيعية، بعيداً عن الولاءات الأخرى.

    4.    إعلاء شأن العراق، والحفاظ على هويته الوطنية، وتعزيز مكانته وهيبته بين المجتمع الدولي، من خلال إنهاء الاحتلال وإفرازاته، وكل ما ترتب عليها من مسميات وعناوين، والعمل على تثبيت الهوية العراقية الواحدة، التي تجمع العراقيين تحت عنوان واحد، وهو عنوان )المواطنة).

    5.    العمل على محاربة الفساد المستشري في كافة المؤسسات، بشكل حقيقي، وبكل أشكاله، وإعادة النظر في القوانين التي تبرر السلوكيات المنحرفة في هدر المال العام، بما فيها الامتيازات الخيالية التي تمنح لبعض الجهات، وعدم التسامح في هدر المال العراقي، وضياع الثروات بشكل مقنن وموجه، بعيداً عن مصلحة العراق وشعبه.

    6.    العمل على أن تكون عائدات النفط وغيرها من أموال الشعب العراقي بيد أبناء العراق، وتحت تصرفهم، ورفض السيطرة عليها من أي طرف أجنبي؛ لأن ذلك يعني فقدان السيادة الوطنية والاقتصادية وغيرها.

    7.    عدم الاستجابة للضغوط والإملاءات الخارجية، وفي مقدمتها الضغوط الأمريكية الرامية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبار التطبيع خيانة عظمى لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها.

    كلمة ختامية

    إن نجاح هذا المشروع الوطني لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العمل الجاد، والصدق في النوايا، والإخلاص للوطن، وأن يكون هم الجميع استقلال العراق الحقيقي، وسيادته، وحريته، وأن يقوده المخلصون، والواعون، والشرفاء من أبنائه، ممن ثبتت نزاهته ووطنيته خلال السنوات العجاف التي عشناها في ظل مشروع الاحتلال السياسي، وتداعياته الخطيرة على العراق ومستقبل أبنائه.

    والله ولي التوفيق.

    التوقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيع

    الإسم

    الصفة

    التوقيع

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     02-07-2026-0102-07-2026-0202-07-2026-03