الرئيسية / الاخبار /

  • المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي: إطلاق المشروع الوطني العراقي الموحد والدعوة إلى مؤتمر جامع للقوى الوطنية استلهاماً لثورة العشرين

  • المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي: إطلاق المشروع الوطني العراقي الموحد والدعوة إلى مؤتمر جامع للقوى الوطنية استلهاماً لثورة العشرين
    2026/06/30

    المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي: إطلاق المشروع الوطني العراقي الموحد والدعوة إلى مؤتمر جامع للقوى الوطنية استلهاماً لثورة العشرين

     

    المكتب الإعلامي – 14 محرّم الحرام 1448ه / 30 حزيران 2026م

    أكد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) أن إحياء ذكرى ثورة العشرين لا ينبغي أن يبقى في إطار الاستذكار التاريخي، بل يجب أن يتحول إلى خطوة عملية لإطلاق المشروع الوطني العراقي الموحد، بوصفه الامتداد الطبيعي للمبادئ التي قامت عليها الحركة الجهادية وثورة العشرين في الدفاع عن استقلال العراق ووحدته وهويته الوطنية.

    ودعا المرجع الخالصي، في الكلمة المركزية التي اختتم بها أعمال الندوة البحثية «ثورة العشرين والمشروع الوطني العراقي» في مدرسة الإمام الخالصي، إلى إعداد بيان وطني يتضمن الثوابت الكبرى لمطالب الشعب العراقي في المرحلة الراهنة، مستلهماً أهداف ثورة العشرين والحركة الجهادية، على أن يوقع عليه المشاركون والشخصيات الوطنية، ليكون الوثيقة التأسيسية للمشروع الوطني العراقي، تمهيداً لعقد مؤتمر وطني عام يجمع القوى والشخصيات المخلصة الراغبة في تبني مشروع متكامل لإنقاذ العراق.

    وأوضح أن العراق يعيش حالة من الألم العام نتيجة ما آلت إليه الأوضاع السياسية، إلا أن الواجب الوطني يقتضي الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة البناء والعمل، مؤكداً أن المشروع الوطني ينبغي أن يكون مستقلاً عن جميع القوى الخارجية، وقادراً على توحيد العراقيين حول برنامج يعيد للدولة سيادتها، ويحارب الفساد، ويرفض الاحتلال وإفرازاته.

    وشدد المرجع الخالصي على أن الأزمة التي يعيشها العراق اليوم هي نتاج العملية السياسية التي نشأت في ظل الاحتلال، معتبراً أن محاربة الفساد لا يمكن أن تتم عبر التدخلات الأجنبية، وإنما من خلال إرادة وطنية مستقلة تعيد بناء الدولة على أسس العدالة والسيادة والاستقلال.

    وأعلن أن المؤتمر التأسيسي الوطني العراقي الذي سبق الإعلان عنه في السنوات السباقة، اعتباراً من هذه الندوة، يدخل مرحلة جديدة تحت عنوان "المشروع الوطني العراقي الموحد"، داعياً جميع القوى الوطنية إلى الانخراط فيه، والعمل على تأسيس كتلة وطنية جامعة تحفظ وحدة العراق واستقلاله وهويته، بعيداً عن الهيمنة الأجنبية أو الاصطفافات السياسية الضيقة.

    وأكد أن المشروع الوطني الذي تدعو إليه مدرسة الإمام الخالصي يقوم على رفض الاحتلال بجميع أشكاله، ورفض النتائج التي ترتبت عليه، والعمل على بناء دولة عراقية قوية، مستقلة، ومنفتحة على محيطها العربي والإسلامي، وقادرة على مواجهة المشاريع التي تستهدف وحدة الأمة وسيادتها.

    وأشار إلى أن هذه الندوة تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الوطني المنظم، معلناً عن توزيع مجموعة من الوثائق والدراسات التاريخية والفكرية على المشاركين، وفي مقدمتها خطاب الإمام المجاهد الشيخ محمد الخالصي (الإبن) الذي ألقاه قبيل اندلاع ثورة العشرين، إضافة إلى دراسات تتناول أهداف الثورة، والحركة الجهادية، والمشروع الوطني العراقي، بوصفها مرتكزات فكرية للمسار الذي تسعى الندوة إلى إطلاقه.

    كما استعرض سماحته عدداً من الدراسات والرؤى التي أعدتها مدرسة الإمام الخالصي خلال السنوات الماضية، ومنها مشروع »الأمة بعد غزة«، و«خطوات عملية نحو المشروع الوطني الموحد«، و«التجمع الوطني لمشروع النهضة في العراق«، مبيناً أن هذه الأوراق تشكل أرضية للحوار مع مختلف القوى الوطنية من أجل بلورة رؤية عراقية مستقلة تستجيب لمتطلبات المرحلة.

    وأكد أن الدفاع عن سيادة العراق يرتبط بالدفاع عن قضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ورفض الاعتداءات على دول المنطقة، مشدداً على أن وحدة الموقف العربي والإسلامي تمثل ركناً أساسياً في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال.

    وفي ختام كلمته، دعا المرجع الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) جميع الشخصيات الوطنية والعلماء وشيوخ العشائر والباحثين إلى مواصلة العمل المشترك، وعدم الاكتفاء بإحياء الذكريات، بل تحويلها إلى مشروع عملي يعيد للعراق وحدته واستقلاله ودوره الحضاري، مؤكداً أن البيان الختامي للندوة سيكون الخطوة الأولى نحو إطلاق هذا المسار، وصولاً إلى عقد مؤتمر وطني جامع يمثل مختلف أبناء العراق.

    0102030405060708091011121314