الرئيسية / الاخبار /

  • ندوةٌ في مدرسة الإمام الخالصي تستعرض المسيرة الجهادية والسياسية للإمام الخالصي الكبير والحفيد

  • ندوةٌ في مدرسة الإمام الخالصي تستعرض المسيرة الجهادية والسياسية للإمام الخالصي الكبير والحفيد
    2026/05/13

    ندوةٌ في مدرسة الإمام الخالصي تستعرض المسيرة الجهادية والسياسية للإمام الخالصي الكبير والحفيد

    الكاظمية المقدسة – 13 أيار 2026م

    شهدت مدرسة الإمام الخالصي، مساء الأربعاء، إقامة ندوةٍ حوارية ألقاها الباحث الأستاذ علي السعدي، تناول فيها أوجه التشابه بين الإمام آية الله الشيخ محمد مهدي الخالصي الكبير وحفيده الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي الحفيد (رحمهما الله)، مستعرضاً مسيرتهما العلمية والجهادية، ومواقفهما السياسية في مواجهة الاحتلال الأجنبي والاستبداد الداخلي.

    وافتتحت الندوة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم تلاها الدكتور ضياء الهاشمي، أعقبتها كلمة الباحث التي استعرض فيها أبرز المحطات الفكرية والسياسية في سيرة الإمامين الخالصي الكبير والحفيد.

    وافتتح الباحث حديثه بالإشارة إلى الدور التاريخي الذي اضطلعت به أسرة آل الخالصي في العراق، بوصفها من أبرز البيوتات الدينية والسياسية التي ارتبط اسمها بمقاومة الاحتلال ومقارعة الظلم عبر أجيال متعاقبة، مؤكداً أن الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي الكبير ونجله الشيخ محمد الخالصي شكّلا معاً محوراً أساسياً في تحريك الجماهير والمرجعيات الدينية ضد الاحتلال البريطاني خلال ثورة العشرين.

    واستعرض الباحث سيرة الإمام الخالصي الكبير، وتتلمذه في النجف وسامراء وبغداد حتى أصبح من كبار علماء الشيعة في العراق، واشتهر بمزجه بين المرجعية الدينية والعمل السياسي الوطني، فضلاً عن مواقفه الحازمة في رفض الانتداب البريطاني والدعوة إلى مقاومته.

    وأشار إلى أن الإمام الخالصي الكبير لعب دوراً محورياً في تعبئة الجماهير خلال ثورة العشرين، عبر إصدار الفتاوى الشرعية، وتنظيم التواصل بين العشائر والقيادات الدينية، وتوفير الغطاء الشرعي للمقاومة المسلحة، فيما مثّلت الخطبة التي ألقاها نجله الشيخ محمد الخالصي في صحن الإمام العباس (عليه السلام) الشرارة الأولى لتحريك الشارع العراقي ضد الاحتلال البريطاني.

    كما استعرض الباحث مرحلة نفي الإمام الخالصي الكبير من العراق على يد سلطات الاحتلال البريطاني، واستمراره في نشاطه السياسي من إيران، حيث أسّس مع نجله “جمعية الدفاع عن بلاد ما بين النهرين” لدعم القضية العراقية وحشد الرأي العام الإسلامي ضد الاحتلال.

    وفي سياق الحديث عن الجوانب العبادية والأخلاقية في شخصيته، أوضح الباحث أن الإمام الخالصي الكبير عُرف بشدة التزامه بالعبادات والنوافل حتى في ميادين الحرب، وصبره وثباته في مواجهة الشدائد، ورفضه التخلي عن مواقفه السياسية رغم النفي والتضييق.

    وفي المحور الثاني من الندوة، تناول الباحث سيرة الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي الحفيد، المولود في المنفى بمدينة تويسركان سنة 1938م، والذي جمع بين الدراسة الحوزوية والدراسة الأكاديمية، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز المعارضين لنظام حزب البعث بسبب مواقفه الرافضة لقمع الحريات الدينية والتضييق على العلماء والحوزات.

    وأوضح السعدي أن الإمام الخالصي الحفيد تعرض للملاحقة الأمنية وأحكام الإعدام في عهد النظام البعثي، كما واجه محاولات اغتيال متعددة خلال سنوات معارضته السياسية خارج العراق، قبل أن يعود إلى البلاد بعد عام 2003م.

    وبيّن أن الإمام الخالصي الحفيد كان من أبرز الرافضين للاحتلال الأمريكي وللعملية السياسية التي أُسست تحت إشرافه، داعياً إلى مقاطعة الانتخابات ورفض التبعية للخارج، وعدّ ذلك امتداداً لنهج جده في مقاومة الاحتلال البريطاني. كما تميز خطابه بالدعوة إلى وحدة العراقيين والتقريب بين المذاهب الإسلامية، فضلاً عن دعمه المستمر للقضية الفلسطينية، حيث عُرف بشعاره: «ثلاثة لا تقبل المساومة: القدس والعودة والمقاومة».

    وتطرق الباحث خلال الندوة إلى ذكريات شخصية جمعته بالإمام الخالصي الحفيد داخل مدرسة الإمام الخالصي، مستذكراً اهتمامه بتربية الناشئة وتعليمهم القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وحرصه على إقامة صلاة الجمعة وتعزيز الوعي الديني والسياسي لدى الأجيال الشابة.

    وفي ختام الندوة، أكد الأستاذ علي السعدي أن الإمامين الخالصي الكبير والحفيد يمثّلان امتداداً لخطٍّ دينيٍّ وطنيٍّ قائم على مقاومة الهيمنة الأجنبية، ورفض الاستبداد، والدفاع عن استقلال العراق ووحدة الأمة الإسلامية وقضاياها المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

    13-05-2026-0113-05-2026-0213-05-2026-0313-05-2026-0413-05-2026-0513-05-2026-0613-05-2026-0713-05-2026-08