الرئيسية / خطب الجمعة /

  • المرجع الخالصي من الكاظمية: يوم القدس العالمي عنوان لوحدة الأمة… والعدوان على العراق جزء من مسلسل الجرائم الأمريكية-الصهيونية

  • المرجع الخالصي من الكاظمية: يوم القدس العالمي عنوان لوحدة الأمة… والعدوان على العراق جزء من مسلسل الجرائم الأمريكية-الصهيونية
    2026/03/14

    المرجع الخالصي من الكاظمية: يوم القدس العالمي عنوان لوحدة الأمة… والعدوان على العراق جزء من مسلسل الجرائم الأمريكية-الصهيونية

     

    الكاظمية المقدسة – المكتب الإعلامي – 23 شهر رمضان المبارك 1447هـ / 13 آذار 2026م

    أكد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال خطبتي صلاة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، أن يوم القدس العالمي يمثل محطة جامعة لوحدة الأمة الإسلامية في طريق التحرير، مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات التاريخية التي تعيق نهضتها. كما حذر من أصوات الفتنة التي تسعى إلى تفتيت المسلمين وإضعاف قوتهم، داعياً إلى استثمار العشر الأواخر من شهر رمضان في الطاعة والتلاحم الاجتماعي.

    وفي خطبته الثانية تناول سماحته التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، مستنكراً القصف الذي استهدف مقرات الجيش العراقي والحشد الشعبي، معتبراً ذلك جريمة ضمن سلسلة الاعتداءات التي تنفذها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة. كما شدد على ضرورة حماية وحدة العراق وصيانة مؤسساته الوطنية، مؤكداً أن يوم القدس العالمي يبقى عنواناً لوحدة الأمة في مواجهة العدوان وتحقيق النصر.

    الخطبة الأولى: يوم القدس دعوة لوحدة الأمة واستلهام دروس التاريخ

    استهل المرجع الخالصي خطبته بالإشارة إلى أن المسلمين يعيشون آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، وهي محطة إيمانية تتوج أعمال العشر الأواخر التي تُعرف بعشرة العتق من النار، مؤكداً أن على المؤمنين استثمار هذه الأيام في التسامي الروحي والطاعات، واجتناب المعاصي، وتعزيز روح التواصل والتلاحم ومساعدة الناس بعضهم لبعض.

    وأوضح أن هذه المناسبة تأتي أيضاً بعد ذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهو ما يتزامن مع إحياء يوم القدس العالمي، مبيناً أن بين الحدثين رابطاً معنوياً وتاريخياً واضحاً. فالقدس – كما وصفها – تمثل رمزاً جامعاً للأمة، وفتحها يستحضر في الذاكرة الإسلامية فتح خيبر، الذي ارتبط باسم أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بصفته بطل تلك المعركة وداحي باب خيبر.

    وأكد سماحته أن الأمة الإسلامية مدعوة إلى الاتحاد والتواصل على هذا الطريق، محذراً من الأصوات التي تعمل على إثارة الفتن والخلافات، معتبراً أنها أصوات تخريبية يراد منها إسكات الأمة ومنع نهضتها وتفتيت قوتها.

    وبيّن أن الخلافات التي وقعت بين المسلمين في الماضي، سواء القريب أو البعيد، لا ينبغي أن تكون سبباً في تعطيل وحدتهم اليوم، مؤكداً أن معالجة الأخطاء والمحاسبة يمكن أن تتم في وقتها المناسب، ولكن ليس على حساب وحدة الأمة في مواجهة التحديات المصيرية.

    أضاف أن الذين يصرّون على إبقاء الأمة أسيرة للخلافات التاريخية إنما يخدمون أهداف العدو، سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه؛ فبعضهم يفعل ذلك عن جهل وضلال، بينما يقوم به آخرون عن قصد واندساس وارتباط بمشاريع معادية.

    وختم الخطبة الأولى بالتأكيد على أن يوم القدس العالمي يمثل يوم وحدة الأمة في طريق التحرير، وأن إحيائه في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يحمل دلالة رمزية كبيرة في توحيد المسلمين حول القضية المركزية.

    الخطبة الثانية: العدوان على العراق جزء من مسلسل الجرائم في المنطقة

    وفي الخطبة الثانية، تناول المرجع الخالصي ما وصفه بـ  »معركة المصير« التي تواجهها الأمة، مشيراً إلى أن الاعتداءات التي يقوم بها العدو في المنطقة، ومنها قصف مقرات الجيش العراقي والحشد الشعبي، تمثل جرائم واضحة يجب أن تجابه بالقوة الحازمة من كل مخلص، مؤكداً أن أي عدوان على العراق أو مؤسساته، ولاسيما الأمنية، هو جريمة بحق الأمة.

    كما انتقد الأصوات التي تحاول تصوير استهداف الحشد الشعبي وكأنه نتيجة لصراعات داخلية، أو التي تُظهر الشماتة بما أصابه، مؤكداً أن هذه المواقف تكرر الأخطاء ذاتها التي حذر منها سابقاً، خصوصاً في قضية احتلال العراق.

    وأشار إلى أن الموقف منذ البداية كان واضحاً في الدعوة إلى صيانة الحشد الشعبي من الاختراقات، مبيناً أن جهوداً كبيرة بُذلت لتثبيت هذا المسار.

    وأضاف أن الحشد الشعبي اليوم يؤدي دوره الوطني العام، وأن الحالة الشعبية العامة قادرة على تصحيح الانحرافات، مشبهاً المجتمع بالبحر الذي يستهلك ما يقع فيه، في إشارة إلى قدرة المجتمع على معالجة الأخطاء وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.

    وشدد سماحته على أن تصحيح الأخطاء لا يكون عبر الاعتماد على التدخل الأمريكي، منتقداً محاولات بعض الأطراف معالجة الأوضاع الداخلية في العراق من خلال الاتكاء على الولايات المتحدة، معتبراً أن النتائج التي يشهدها العراق اليوم هي ثمرة لهذا النهج.

    ووصف القصف الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي بأنه جريمة عمياء هوجاء، مضيفاً أنها تأتي ضمن سلسلة الاعتداءات التي ارتبطت بالسياسات الأمريكية، والتي شملت قصف غزة وفلسطين ولبنان وإيران واليمن وفنزويلا، في إطار ما سماه المسلسل الإجرامي الذي تتبناه المؤسسة الأمريكية-الصهيونية.

    واختتم المرجع الخالصي خطبته بالتأكيد على أن وحدة الأمة وثباتها في مواجهة العدوان هو الطريق إلى النصر، مشيراً إلى أن التعبير عن هذه الوحدة يتجلى في إحياء يوم القدس العالمي بوصفه يوماً جامعاً للمسلمين في طريق التحرير وتحقيق الانتصار على الأعداء

    13-03-2026-01

    13-03-2026-02

    13-03-2026-03

    13-03-2026-04

    13-03-2026-05

    13-03-2026-06

    13-03-2026-07

    13-03-2026-08

    13-03-2026-09

    13-03-2026-1013-03-2026-1113-03-2026-1213-03-2026-1313-03-2026-1413-03-2026-15