الرئيسية / البيانات / البيانات الرسمية

  • مدرسة الإمام الخالصي: العدوان على العراق يكشف هشاشة السيادة.. ومراجعة الاتفاقيات الأمنية باتت ضرورة وطنية

  • مدرسة الإمام الخالصي: العدوان على العراق يكشف هشاشة السيادة.. ومراجعة الاتفاقيات الأمنية باتت ضرورة وطنية
    2026/07/29

    مدرسة الإمام الخالصي: العدوان على العراق يكشف هشاشة السيادة.. ومراجعة الاتفاقيات الأمنية باتت ضرورة وطنية

     

    الكاظمية المقدسة – 29 تموز 2026م

    أدانت مدرسة الإمام الخالصي العدوان الأخير الذي استهدف الأراضي العراقية، وعدّته انتهاكًا صارخًا لسيادة العراق وخرقًا للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدةً رفضها لأي تعاون مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في استهداف العراق أو قوى المقاومة.

    وأكدت، في بيانٍ صدر اليوم الأربعاء، أن الاعتداءات الأخيرة تُبرز خطورة المشاريع الرامية إلى تجريد العراق من عناصر قوته، داعيةً الحكومة العراقية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار هذه الانتهاكات، وإجراء مراجعةٍ شاملة للاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع الدول الأجنبية بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا.

     

    وفيما يأتي النص الكامل للبيان:

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيانٌ بشأنِ العدوانِ الأخير على العراقِ ورفضِ التعاونِ مع العدوِّ الأمريكيِّ الصهيونيِّ

    تؤكِّدُ مدرسةُ الإمامِ الخالصيِّ مواقفَها المبدئيَّةَ المُعلَنةَ، برفضِ أيِّ تعاونٍ مع العدوِّ الأمريكيِّ الصهيونيِّ في مهاجمةِ بلادِنا وقوى المقاومةِ لأبناءِ أُمَّتِنا في كلِّ مكانٍ. وما استهدفَ قواعدَ المقاومةِ في عراقِنا الجريحِ، الذي يخوضُ مواجهةً حاسمةً مع مخطَّطِ الاحتلالِ وقوى الإرهابِ التي دسَّها في صفوفِنا لتصعيدِ الفتنةِ واستمرارِها، يُعَدُّ انتهاكًا صارخًا لسيادةِ العراقِ، واستخفافًا بحرمةِ أرضِه وأمنِ شعبِه؛ ولا سيَّما مع ما أوردتْه التقاريرُ عن ارتقاء عدد من الشهداء المدنيِّين والزائرين، بالتزامنِ مع موسمِ زيارةِ الأربعين، في اعتداءٍ يمثِّل خرقًا فاضحًا للأعرافِ والمواثيقِ والقوانينِ الدوليَّةِ.

    إنَّ هذا العدوان يُعيد إلى الأذهان حقيقةً طالما حذَّر منها المخلصون، وهي أنَّ السيادة لا تُصان بالشعارات، ولا تُحمى بالتنازلات، وأنَّ أيَّ مشروعٍ يُراد منه تجريدُ العراق من عناصر قوته، أو فرضُ معادلاتٍ تُفضي إلى نزع السلاح تحت ضغوطٍ وإملاءاتٍ خارجية، لن تكون نتيجته إلا فتحُ البلاد أمام مزيدٍ من الاعتداءات، وجعلُ العراق وشعبِه مكشوفين أمام أيِّ عدوانٍ خارجي.

    لقد أثبتت الأحداثُ أنَّ المعتدي لا يحترم سيادة العراق، ولا يعبأ بالقانون الدولي ولا بمواثيقه، وأنَّ الحديث عن الأمن والاستقرار يفقد معناه ما دامت الأجواء والحدود العراقية تُنتهك، والأرض العراقية تُستباح دون رادعٍ أو محاسبة، وهو ما يكشف حجم التحدي الذي ما يزال يواجه العراق في صيانة استقلاله الوطني وحماية قراره السيادي.

    وإنَّ حماية العراق وسيادته مسؤوليةٌ وطنيةٌ جامعة، تتحمَّل الحكومة العراقية القسط الأكبر منها، بما يفرض عليها اتخاذ موقفٍ حازمٍ يرفض جميع أشكال العدوان الخارجي، ويعمل على منع تكرار هذه الانتهاكات التي تُهدِّد أمن البلاد وسلامة مواطنيها وزائريها.

    ونُحمِّل الحكومةَ العراقية المسؤوليةَ الكاملة عن استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة وما يترتب عليها من سفكٍ للدماء وإزهاقٍ للأرواح، نتيجة السياسات التي أخفقت في حماية البلاد وصيانة سيادتها. كما نطالب بإجراء مراجعةٍ شاملةٍ للاتفاقيات الأمنية والعسكرية المبرمة مع الدول الأجنبية، وإعادة تقييم جدواها ومدى انسجامها مع المصلحة الوطنية العليا، بعدما أثبتت الوقائع أنها لم تمنع تكرار الاعتداءات على العراق، ولم توفِّر الحماية لشعبه ومقدساته وزائريه. وإنَّ الواجب الوطني يقتضي اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ وحاسمة تُنهي كلَّ أشكال التفريط بالسيادة، وتُعيد للعراق حقَّه الكامل في حماية أرضه وقراره واستقلاله.

    ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

     

    مدرسة الإمام الخالصي

    14 صفر 1448هـ / 29 تموز 2026م

    29-07-2026-01

    29-07-2026-02