الرئيسية / البيانات / البيانات الرسمية

  • مدرسة الإمام الخالصي: توحيد السلاح وبناء الدولة القوية يبدأ بإنهاء الوجود الأجنبي وتأهيل القوات المسلحة ومنع عودة الإرهاب

  • مدرسة الإمام الخالصي: توحيد السلاح وبناء الدولة القوية يبدأ بإنهاء الوجود الأجنبي وتأهيل القوات المسلحة ومنع عودة الإرهاب
    2026/08/20

    مدرسة الإمام الخالصي: توحيد السلاح وبناء الدولة القوية يبدأ بإنهاء الوجود الأجنبي وتأهيل القوات المسلحة ومنع عودة الإرهاب

    الكاظمية المقدسة – 20 آب 2026م

    طرحت مدرسة الإمام الخالصي رؤيةً لمعالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق، مؤكدةً أن بناء دولة قوية وتوحيد القرار الأمني والعسكري يتطلبان معالجة الأسباب والمخاوف التي أفرزتها مراحل الاحتلال والإرهاب والاقتتال الداخلي، محذرةً من أن التعامل مع هذا الملف بعيداً عن ظروف العراق وتجربته قد يقود إلى توترات ومواجهات داخلية خطيرة.

    وأكدت المدرسة أن الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة ينبغي أن يسبقه انسحاب القوات الأجنبية، وتشكيل حكومة وطنية مستقلة، وإعادة أموال العراق، وتأهيل الجيش والقوات الرسمية، وإنهاء ملف الإرهاب ومعالجة مخلفات مرحلة الاقتتال، وصولاً إلى تسليم السلاح ضمن خطة وطنية داخلية تضمن عدم عودة القوى الإرهابية إلى ساحات القتل والجريمة.

    وحذرت من مخاطر التدخل الأجنبي وفرض الإرادات الخارجية في معالجة هذا الملف، داعيةً إلى اعتماد خطة وطنية متكاملة تحمي الدولة وتمنع عودة الإرهاب والميليشيات المنفلتة، وتحول دون انزلاق البلاد مجدداً إلى الاقتتال والفتنة الداخلية.

     

    وفيما يأتي النص الكامل للبيان:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كيف تُبنى الدولة القوية والقوات المسلحة الوطنية، وكيف يتم توحيد السلاح في ظلها؟

    يجري الحديث المصاحب اليوم في العراق حول تحديد مهلة زمنية لجمع السلاح وحصره بيد الدولة، وتجري مناقشات ومماحكات تصل إلى مراحل خطيرة حول هذا الموضوع. ولا شك أن كل دولة لا يمكن أن تتعدد مراكز القرار فيها حول الحرب والسلم، ولا يمكن تعدد مراكز انتشار السلاح. ولكن الاعتراض على ذلك قد ينطلق، في بعض الظروف، من مخاوف حقيقية لها تجارب تاريخية تزيد من صلابة الموقف الرافض لذلك، وهذا النزاع قد يصل أحياناً إلى مواجهات مسلحة قد تنفجر، لا سمح الله، إلى حرب أهلية.

    وهنا لا بد، للمخلصين من أبناء البلد، أن يضعوا خطة عمل لتحقيق هذا الهدف، وإزالة المخاوف الخطيرة التي أشرنا إليها، وهي معروفة لأغلب المتابعين، ويفرضها الواقع العملي، وهذه الخطة:

    أولاً: انسحاب القوات الأجنبية، والأمريكية بالخصوص، من العراق.

    ثانياً: تشكيل حكومة وطنية مستقلة تتبنى القرار المستقل.

    ثالثاً: إعادة أموال العراق من الجهات الأجنبية، وخصوصاً عوائد النفط المنهوبة في الخزينة الأمريكية.

    رابعاً: تأهيل الجيش العراقي والقوى الرسمية المساندة، ضمن مؤسسات القوات المسلحة، لتقوم بدورها المطلوب.

    خامساً: الانتهاء من ملف الإرهاب، بتصفية المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الإرهابيين، وتتواجد فيها الخلايا القائمة والنائمة.

    سادساً: حل مخلفات مرحلة الاقتتال التي جرت بعد الاحتلال، بإعادة المهجرين إلى ديارهم، وإطلاق سراح السجناء الأبرياء، وإنهاء ملفات المسؤولين عن تلك الأحداث وفق ضوابط القضاء، خصوصاً الإرهابيين الموجودين في الداخل والمستوردين أخيراً من سوريا أو غيرها من الدول.

    سابعاً: يتم بعدها تسليم السلاح، ضمن خطة داخلية بين القوى الوطنية المقاومة والحكومة المؤهلة لذلك، وضمن برنامج يمنع عودة القوى الإرهابية إلى ساحات القتل والجريمة.

    إن كلَّ عراقيٍّ مخلصٍ يتحسّس أهمية هذه الخطة، ويتخوّف من مخاطر التدخل الأجنبي الذي يدفع إلى فرض الإرادة الخارجية غير المرتبطة بالمصالح الوطنية، دون وعيٍ بمخاطر الواقع الذي عاشه ويعيشه العراقيون، خصوصاً مع احتمال عودة القوى الإرهابية، وتحرك الميليشيات المنفلتة التي أساءت إلى المقاومة، واستغلال هذه الظروف بما قد ينتهي إلى أزمات داخلية خطيرة، تعيد ذكريات الاقتتال والفتنة من جديد.

     

    مدرسة الإمام الخالصي

    7 ربيع الأول 1448هـ / 20 آب 2026م

    20-8-2026